RSS
 

العمل التطوعي يساهم في رفعة الأمة

24 نوفمبر

 

إذا كان مفهوم العمل التطوعي يعني تقديم العون والنفع إلى شخص ما، أو إلى مجموعة أشخاص يحتاجون إليه، ويُقدَّم إليهم دون مقابل مادي أو معنوي؛ فيجب على المجتمعات الإسلامية والعربية أن تحرص عليه كل الحرص، وأن تسعى في الوقت نفسه إلى زيادة أعداد العاملين فيه باعتباره منشطًا حيويًّا وواسعًا يمكن أن يساهم في رفعة الأمة ويؤدي إلى تعاون وتكامل أفرادها وتنمية روح التعاون والمحبة والألفة بينهم.

ولا شك أن الأنشطة والخدمات التطوعية الخيرية قد لعبت دورًا مؤثرًا في نهضة كثير من المجتمعات والحضارات عبر العصور المختلفة، باعتباره نشاطًا مساندًا للدولة وعونًا لها في تنمية مجتمعاتها، وتربيتها وترويضها على الاعتماد على الذات والتعاون والتكامل في عمليات البناء والتطوير.. ذلك أنه عمل خال من المقاصد الربحية والدوافع المادية، ويرتكز بصورة أساسية على البذل والعطاء والإحساس بالآخر.ورغم أهمية العمل التطوعي والخيري، ورغم أنه من القيم التي حث عليها الدين الإسلامي ورغَّب فيها؛ إلا أننا نلاحظ أن كثيرًا من الدول العربية والإسلامية أدارت ظهرها له، ولذلك فهو يشهد الآن ضعفًا واضحًا قعد به عن المنافسة في مجالات الإنفاق والتعاضد لدعم ومساعدة الآخرين، وما ذلك إلا بسبب زُهد شباب هذه الدول في أعمال (مجانية) شاقة، وميلهم إلى الدعة والراحة والخمول والانكفاء على مناشط هامشية لا نفع فيها للأمة، وهذا في الوقت الذي تنامت فيه وتيرة التطوع والانخراط في مجالات العمل الإنساني في كثير من الدول الغربية إن لم يكن كلها.لا أجد مشاحة في أن أحث العاملين في المجال التطوعي على الصبر والبذل فيه، وأدعو القادرين على اللحاق بركبهم.. ويمكنهم الاستفادة من فعاليات وأنشطة المؤتمر السعودي الثاني للتطوع الذي تعقده المملكة العام القادم لتوسيع معارفهم وخبراتهم وتجاربهم التي ستعينهم على تجويد أدائهم، وتزودهم بجرعات كبيرة على التحمُّل في هذا المجال الرحب.

فهد علي أبا الخيل – مركز حي الروابي الاجتماعي

 

صحيفة الرياض

 

Leave a Reply