RSS
 

دافعية متجددة

23 أغسطس

مع إطلالةِ عام دراسي جديد، وانصرام إجازة سبقته يحسُن بنا الحديث عن بداية العام الدراسي الذي ينبغي أن يبدأ بهمة، ونشاط ،ومتابعة ،وإنتاج، وثوب قشيب،ودافعية متجددة، فيُعد الطالب المجتهد العدة، ويتقوى بالعزيمة الصادقة، والجد والاجتهاد، فلا يطغى اللعب واللهو على تحصيل المعلومة،وبناء العقل،وحتى لا تنطوي صفحات العام إلا وحاله انبرت إلى أصلح منها في بدايته ليبوء بالفلاح والتميز فهو لبنة المجتمع، وطالب اليوم هو رجل الغد.

ولنتأمل حال العظماء، والقادة، والعلماء، وأهل الفكر الذين خَلّد التأريخ ذكرهم، وسُطرت سيرهم بماء الذهب لنجدهم تخرجوا تحت مربين أجلاء سلحوا طلابهم بسلاح العلم والإيمان والتربية الصادقة،وغرسوا لديهم القيم والأخلاق الإسلامية والاجتماعية، وبذلوا جهدهم لتحقيق أهداف التعليم، قال عليه الصلاة والسلام:”إن الله وملائكته حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في البحر ليصلون على معلم الناس الخير” وليتحقق الإتقان في العمل كما في الحديث: “إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه” فشمروا يا معشر المربين عن سواعدكم للعمل المتقن الجاد، واشحذوا همم طلابكم ورغبوهم بالعلم، والتفوق، والاجتهاد، وكونوا قدوة صالحة صادقة تساهم في الارتقاء، والتسامي بالمجتمع التعليمي، والتربوي وعلى الطلاب أن يتأدبوا مع معلميهم ويوقروهم ويحترموهم ويعرفوا فضلهم

ومن المؤسف والمحزن مايتمناه بعض طلاب المدارس من تأجيل الدراسة أو تأخيرها بل يتنافسون للتغيب عن مقاعد الدراسة، وأصبح المنضبط في حضوره، وانصرافه، وتحصيله يُلمز بالنقد والطرائف، بل إن القلب ليعتصر ألماً عندما يكون همّ الطلاب والطالبات هو تعليق الدراسة وتوقفها.

كلل الله مساعي المربين والمربيات بالتوفيق والسداد، وحفظ الطلاب والطالبات وأعانهم ووفقهم للعلم النافع

7/ 11/ 1436هـ

 

Leave a Reply