RSS
 

مقال ” أبناؤنا وخطر البحر”

24 نوفمبر

نعيش الآن مع وسائل التواصل الاجتماعي أو ما يسمى الإعلام الجديد، (الفيس بوك، تويتر، اليوتيوب، إنستغرام، تلغرام، سناب شات، واتس آب، كيك، تانغو)، عصرًا أكثر تعقيدًا وخطورة من سابقه. فكما أننا نجد به سهولة في تحصيل المعلومة والفائدة، والتواصل مع الآخرين والاطلاع على العالم بتحديث مستمر وجعله مجتمعًا افتراضيًّا واحدًا، إلا أننا نجد في الجانب الآخر ترويجا للفساد، وهدما للقيم والأخلاق، واستغلالا من أرباب الأفكار الضالة والمنحرفة الذين يتربصون بأبنائنا فيسعون إلى الإثارة، وتحريك الغرائز، مما قد يدفعهم لحب التجريب، والمحاكاة التي قد تنتهي في وقوعهم بشباك الرذيلة.
 

ومن هنا لا بد من غرس القيم والمُثُل، وتنمية الرقابة الذاتية التي تحصن الأبناء والبنات من الأخطار الإلكترونية التي تحاصرهم في هذه الوسائل، كما يجب علينا توجيه الأبناء للنافع والمفيد فيها. ومما يبعث الحسرة في النفس غياب دور بعض الآباء والأمهات عن متابعة أبنائهم وتوجيههم، والتواصل معهم، وتعزيز القيم والأخلاق لديهم.
 

وبالمناسبة فقد طالعت نتائج دراسة بعنوان “شبكات التواصل الاجتماعي.. سلاح ذو حدين” استعرضت فيها الباحثة الآثار السلبية والاستخدامات الخاطئة لتلك الشبكات، وكان من أهم توصياتها: “التوعية المستمرة لأولياء الأمور بمدى خطورة مواقع التواصل الاجتماعي وأثرها السلبي على أطفالهم، وتوجيههم نحو الاستخدام الأمثل لها، والاستفادة منها”.

 

ودراسة أخرى بعنوان “شبكات التواصل الاجتماعي ما لها وما عليها” وكان من أهم نتائجها: أن الكثير من الشبان يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي للدردشة، ولتفريغ الشحنات العاطفية، وأنها وفَّرت مساحات كبيرة للشباب للتعبير عن وجهات نظرهم، بعيدًا عن مقص الرقيب”، ومن أهم توصيات هذه الدراسة “ضرورة توجيه الدعوة إلى أولياء الأمور بضرورة مراقبة أبنائهم أثناء دخولهم على الإنترنت عمومًا، وشبكات التواصل الاجتماعي على وجه الخصوص”.

 
لذا لا بد أن نعير لهذا الموضوع اهتمامنا، ونرسخ قيمًا تربوية نواجه بها خطرًا محتملا يوشك أن يقع أبناؤنا بشراكه، ونؤسس مفهوم المتابعة غير المباشرة التي تتيح لنا التواصل مع أبنائنا، ومعرفة واقعهم مع هذا البحر الذي لا ساحل له (الإنترنت).

 

فهد بن علي أبا الخيل

 

نشر في عاجل 

 

Leave a Reply